الشيخ المحمودي

390

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا قوم إنه قد غلب عليكم اللجاج والمراء ( 2 ) واتبعتم أهواءكم فطمح بكم تزيين الشيطان لكم ( 3 ) وأنا أنذركم أن تصبحوا صرعى بأهضام هذا الغائط وأثناء هذا النهر ( 4 ) . [ ثم قال : ] فلم يزل يعظهم ويدعهم [ إلى الرجوع والتوبة ] . الحديث : ( 439 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف القسم الأول من ج 1 / الورق 198 ، أو ص 396 ، وفي ط 1 ، ص 371 . وللكلام مصادر جمة وألفاظ بديعة ، وذيل طويل مونق سيمر عليك فيما يأتي .

--> ( 2 ) يقال : ( ماري زيد مماراتا ومراءا ) : جادل ونازع ولج . ( 3 ) أي ذهب بكم تزيين الشيطان إلى الهلاك ، أو رفع بكم عن قدركم يقال : ( طمح بزيد - من باب منع - طمحا ) : ذهب به ، وطمحت الدابة : نشزت وجمحت . ( 4 ) الاهضام : جمر الهضم - كحبر - : بطن الوادي سمي به لغموضه . والغائط : المطمئن من الأرض . ثم إن في نسخة أنساب الأشراف : ( وايثار هذا النهر ) والظاهر أنه مصحف الأثناء - كما اخترناه - ويحتمل بعيدا انه مصحف ( أبشار ) .